أخبار

استهلال / أخبار / بيت البحر الأبيض المتوسط يفتح أبوابه لاجتماع الجمعية العامة لـ AMAN

بيت البحر الأبيض المتوسط يفتح أبوابه لاجتماع الجمعية العامة لـ AMAN

تحالف وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط (أمان) اختار مقر المؤسسة الموجود في أليكانتي لعقد الاجتماع، الذي تمّ يومي 10 و 11 يونيو

24 يونيو 2014
ALICANTE
خلال اجتماع الجمعية، وافقت وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط على دراسة مشروع إقامة خدمة إخبارية مشتركة لتعزيز التواصل في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز تأثير واقع البلدان على مواطنيها وزيادة التواجد الدولي.

قدّم الاقتراح أفونسو كامويس، رئيس وكالة أنباء لوسا، بدعم من قبل خوان ماريا كالفو، أحد مسؤولي تنظيم الجمعية الحائز على أغلبية أصوات المشاركين. الرئيس الجديد لتحالف وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط (أمان)، خوسيه أنطونيو فيرا، رئيس وكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، تبنّى الاقتراح ووعد بدراسته لكي تكون فيما بعد قابلة للنقاش في مجملها في الاجتماع القادم للتحالف.


المسؤولية الصحفية
تم افتتاح الندوة على يد المودينا مونيوز، المديرة العامة لبيت البحر الأبيض المتوسط التي أكدت على الأهمية الكبيرة لعمل الصحفيين ووكالات الأنباء بالنسبة للمجتمع لأنه حسب قولها " الأهمية لا تكمن فقط في نقلهم لواقع بلدانهم وتطورمجتمعاتهم ولكن أهميتهم تكمن أيضا في امتلاكهم خاصية التأثير المباشر على هذه المجتمعات"، وأكدت على أن" المعلومات التي يعطونها، وكيفية اعطائها ، تحرّك العقول وتوّلد ردود فعل في عالم يتسم بالسرعة في تلقي الأخبار التي يتم نقلها بطريقة فورية ".

وأكدت مونيوز أيضا على أن "الصحفيين يقومون بعمل من أهم الأعمال في المجتمعات الحديثة، حيث أنهم يعتبرون مالكي الحقيقة التي يتلقاها المواطنون". وفي هذا السياق، المديرة العامة لبيت البحر الأبيض المتوسط قالت لمهنيي وسائل الإعلام أن " السلام وتطور المجتمعات، غالبا ما يتأثر بشكل كبير من عملهم المسؤول، وحتى حرية المواطنين، لأن الذي تصله معلومات متلاعب بها ، لن تكون عنده حرية اختيار". وختمت بقولها " أن ما يوّحدنا هو المصير المشترك، وهو يدعى "البحر الأبيض المتوسط". ذلك أن كل حدث يحدث على ضفة من ضفافه ، يؤثر على بقية الضفاف. وكلنا يوّحدنا الاقتناع بالمبدأ القائم على أن العمل المشترك، والجاد، والمسؤول، والمستمر ينتج الرفاهية والازدهار في منطقتنا ".


الذكرى الخامسة والسبعين لـوكالة الأنباء الإسبانية (إفي)
من جانبه، أكد رئيس وكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، خوسيه أنطونيو فيرا في كلمته على مناخ التوافق الجيد والتفاهم بين ممثلي وكالات البلدان الأعضاء بعد مضي 23 عاما منذ نشأتها والتي تمت عن طريق المبادرة التي "تساهم في التعايش بين جميع بلدان البحر الأبيض المتوسط وتحقق هدف تطوير العمل المهني لوكالات الأنباء وتحقق الشراكة في المجال الإعلامي، والاجتماعي والتعليمي والثقافي. وبالإضافة إلى ذلك، من أجل تعزيز الحوار كأساس للتفاهم ".

الرئيس السابق لتحالف وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط (أمان) ورئيس وكالة وفاء الفلسطينية، علي حسين، والذي خلفه في الرئاسة زميله الإسباني، أراد تسليط الضوء على التحدي المطروح أمام وكالات الأنباء للاعلام عن آخر التطورات في الشرق الأوسط. أما بالنسبة للكاتب العام للتحالف، القبرصي جورج بينينتكس، فقد كشف عن دور وكالة الأنباء الإسبانية (إفي) في البحر المتوسط لوزنها الدولي ودعمها للمؤسسات الصغيرة.


الاعلام والدبلوماسية
المائدة المستديرة الأولى من الندوة، والتي أدارتها بيلار فاليرو، المسؤولة الدولية لوكالة الأنباء الإسبانية (إفي)، كان حاضرا فيها ألبرتو أنطون كورتيس، المبعوث الخاص للشؤون الدبلوماسية الرقمية والذي أكد على أن "معنى خلق هذا المنصب هو تعبير عن التزام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون تجاه الاعلام، لأجل التحديث والشفافية "، وأوضح أن التكنولوجيات الجديدة تتيح زيادة مشاركة المواطنين في المجالات التي تهمهم وتعزز الدبلوماسية العامة التي تهدف إلى الاتصال بين المجتمعات في مختلف البلدان للتعارف المتبادل القائم على الشفافية.

أكدت روث بيمنتال مسؤولة الإعلام والصحافة في البيت العربي، على حاجة مؤسسات الاتصال إلى العمل بشكل وثيق مع وسائل الإعلام " لكي يكون قادرا على نقل رسائلهم إلى الجمهور، وذلك بفضل قدرة الانتشار لوسائل الإعلام مثل التلفزيون والراديو والصحف الورقية أو الرقمية ".

أفونسو كامويس، رئيس وكالة الأخبار (LUSA) ، أصر على اقتراحه إنشاء خدمة مشتركة بين جميع الوكالات لتشجيع وتعزيز الاتصال ونفوذ منطقة البحر الأبيض المتوسط، في حين أن الصحفي مانويل أوستوس شرح كيف أن الدبلوماسيين والصحفيين بوسعهم التعاون عندما يتواجدون في بلد أجنبي.

وخلال المناقشة، التي تمت بمشاركة أغلب المشاركين في الندوة، تم تحليل مختلف تفاصيل الاوضاع الراهنة، والحاجة إلى إنشاء خدمة مشتركة بين جميع وكالات البحر الأبيض المتوسط.


الهجرة والحدود
المداخلات التي قدمها الحاضرون والنقاش الذي دار بعدها في المائدة المستديرة الثانية من الندوة، عالجت مسألة الأهمية القاسية لظاهرة الهجرة غير الشرعية. فرانسيسكو ألكاراز، مسؤول مشروع بيت البحر الأبيض المتوسط،  راهن على مسألة النظر في الجوانب الإيجابية للهجرة على اقتصاديات الدول في حين طالب دعم البلدان النامية لتهيئة الظروف الملائمة التي تمنع الهجرة اليائسة.

في هذا المجال، إيكتور مورينو، رئيس لجنة المركز الوطني للهجرة والحدود أعطى بيانات حول الوضع الراهن للهجرة غير القانونية في الاتحاد الأوروبي، وتأشيرات الدخول والأساليب المستخدمة، وما تقوم به المافيا. وفي هذا السياق، أوضح مورينو أن الاتجار في البشر يمكن أن يكون أكثر ربحا من تجارة الأسلحة والمخدرات ونبّه الحاضرين إلى ضعف المهاجرين.

وأكد على أن إيطاليا الآن هي نقطة ساخنة من نقاط حدود الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة غير الشرعية واعترف بـ "عدم اهتمام بقية الشركاء الأوروبيين الشماليين بهذه المشكلة، التي عانت منها إسبانيا في جزر الكناري منذ فترة ".

من جانبه، خوان ديفيد سيمبري الأستاذ في جامعة اليكانتي أراد أن يلفت الانتباه إلى الهجرة التي وقعت من إسبانيا ودول أوروبية أخرى بسبب الأزمة، إلى بلدان مثل المغرب والجزائر وتونس وذكر أن " الإحصائيات ليست معروفة لأنه في معظم الوقت الذين يدخلون إلى هذه البلدان لا يتسجلون في القنصلية الإسبانية ".

اليوم الثاني من الندوة تركز حول الابتكار في مجال الاتصالات بمشاركة العديد من الخبراء. وفي الاختتام، الجمعية العامة لتحالف وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط أقامت حفل توزيع جوائز وتم نقل الرئاسة من تحالف وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط (أمان) إلى وكالة الأنباء الإسبانية (إفي).





بيت البحر الأبيض المتوسط يفتح أبوابه لاجتماع الجمعية العامة لـ AMAN